يرتبط السحر الأسطوري لقبرص المشهورة على أنها جزيرة أفروديتي، إلهة الحب، ارتباطا وثيقا مع تاريخ صاخب يمتد على مدى عشرة ألاف عام، حيث تركت العهود الإغريقية والعثمانية والبيزنطية والرومانية آثارها على الجزيرة. وفي أيامنا الراهنة تحول هذا البلد الآمن والمضياف إلى وعاء دولي لانصهار الثقافات
ويمثل كرم الضيافة الغني للجزيرة مصدر جذب قوي لعودة السياح إليها. وبصفتها بلد يقوم على أساس قوي من الارتباط العائلي، حيث تنتعش القيم التقليدية، فإن الجزيرة تعتبر مكانا مثاليا لتنشئة العائلة وللتمتع بنمط حياة آمن ومتكامل؛ حيث معدل الجريمة منخفض بصورة استثنائية، ولا ترتكب فيها أعمال التخريب المتعمد للممتلكات؛ كما أن التلوث وازدحام السير متوقف عند الحدود الدنيا، مما يعطى نفحة من الهواء النقي في كافة المجالات
وتوفر الحياة الريفية الوادعة تجربة اجتماعية لا تضاهى، حيث كل فرد يعرف الجميع حوله، والمساعدة متاحة وجاهزة دائما. وفي هذا المحيط الريفي، حيث البيوت المبنية بالحجر والجدران الجميلة المحيطة بساحات هذه المنازل التي تتدلى منها أزهار فاتنة، ينتاب المرء شعور بالانسجام بين الإنسان والطبيعة. منظر الحرف اليدوية، والمنتجات المحلية وصناعة النبيذ تثير شعورا بذكرى أيام غابرة، في الوقت الذي توفر فيه هذه القرى ملاذا خلابا بعيدا عن المدن الساحلية المعاصرة
وعلى الرغم من ذلك فإن المدن والبلدات الحديثة تحتضن الكثير من نصيبها العادل من الإرث الثقافي. فالمدن العتيقة الفاتنة بشوارعها المرصوفة المتعرجة وهندستها المعمارية المذهلة تضاهي المناطق السياحية والأسواق الشعبية التي تضج بالحياة. ومن خلال ربط المواقع التاريخية القديمة مع وسائل الترفيه الحديثة، تتحول الأماكن الأثرية مثل المدرج الروماني في بافوس وفي إيبيسكوبي، والقلعة القديمة في بافوس إلى أماكن للأعمال المسرحية الحية وللعروض الموسيقية. أضف إلى هذا برنامج الأحداث الفنية المنظم تنظيما جيدا والذي يغطي كافة أنحاء الجزيرة حيث تتراوح أحداثه بين العروض الموسيقية إلى احتفالات النبيذ والمعارض الموسمية واحتفالات الحصاد. وعند المقارنة يصبح من السهل رؤية كيف أن الثقافة المتكاملة تشكل إغراء بنفس القدر الذي يثيره إغراء حياة الجزيرة الشاطئية
توليد الشعبي
/ طباعة هذه الصفحة
/ Top